الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 98
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
فليس الصّبح من أربى وحسبي * ظلال الليل أسكنه ظلالا أوقع ما وصفت به زيارة الطيف : أنها مثال الزيارة الحقيقية ، كما أن الطيف مثال لصاحبه ولا حقيقة له . ولي من قصيدة أولها : أمن أجل من سارت بهنّ الأباعر * ويعبني والنّاعجات مشيحة خيال من الزّوراء في اللّيل زائر * يزور وأعناق المطيّ خواضع كلالا وأحشاء المطىّ ضوامر ولي من قصيدة أولها : ألا أيها الحادي * قف العيس على الوادي وأين الطفّ من ظميا * ءأمسى وهو معتادى جفا صبحا ووافاني * صريعا بين رقاد وأعناق المطايا من * كلال بين أعضاد تلافينا بأرواح * وفارقنا بأجساد الأرواح لا يصح عليها في الحقيقة التلاقي والتزاور ، ولكن الشعراء لما رأوا أن الأجساد في طيف الخيال لم تتلاق ، ولا تدانت ، نسبوا التلافي إلى الأرواح ، تعويلا على قول من جعل النفس لها قيام بنفسها ، وأنها غير الجسد ، وأن التصرف لها ، فجرينا على هذه الطريقة ، وإن كان ذلك باطلا في التحقيق . ولي من قصيدة : يوم الحمى ما أنت من همّى * لو كان للواشين مقدرة ما سوّغوك زيارة الحلم
--> - وقال الأصمعي : الزوراء هي رصافة هشام وكانت للنعمان وفيها كان يكون وإليها كانت تنتهي غنائمه ، وكان عليها صليب لأنه كان نصرانيّا ، وكان يسكنها بنو حنيفة ، وكانت أدنى بلاد الشام إلى الشيح والقيصوم . وزوراء فلج ، وفلج : ما بين الرّحيل إلى المجازة ، وهي أول الدهناء بر وزرفة وزوراء : ماءان لبني أسد .